والله الذي لا إله إلا هو هذه القصة تنطبق على كل مؤمن إلى يوم القيامة، كن عفيفًا لابد من أن تكافأ بأحسن زوجة في الأرض، كن أمينًا لا بد من أن تعيش في بحبوحة، كن صادقًا لابد من أن تعيش في مكانة علية، كل شيء تحاسب عليه في الدنيا قبل الآخرة، قال تعالى:
{إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ}
بعض العلماء حلل عقدة سيدنا يوسف، مثلًا: لو أنّ شيخًا طاعنًا في السن راودته امرأة العزيز، فقال: معاذ الله، تجاوز هذه المرحلة، له أجر، ولكن ليس كأجر هذا الشاب، فالعلماء جمعوا نقاطًا دقيقة جدًا ترفع من قيمة هذه العفة، أول نقطة قالوا: إن حب النساء طبع ركّبه الله في الإنسان، وكثير من الناس يحب الشهوات من النساء، ومع ذلك قال: معاذ الله.
شيء آخر، كان هذا النبي شابًا، فلو كان شيخًا كبيرًا لما كان له أجر هذا الشاب، لذلك ما من شيء أحب إلى الله تعالى من الشاب التائب، إن الله ليباهي الملائكة بالشاب التائب، يقول: انظروا عبدي ترك شهوته من أجلي، أحب الطائعين، وحبي للشاب الطائع أشد.
يا معشر الشباب، هذه السورة لكم، هو بشر، إذًا ركّب الله به حب النساء، ومع ذلك خالف الهوى، قال تعالى:
{وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنْ الْهَوَى}
(سورة النازعات)
الذي ركّبه الله فيه.