فهرس الكتاب

الصفحة 9101 من 22028

{إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي}

(سورة يوسف)

المؤمن نفسه لوامة، قال تعالى:

{وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ}

(سورة القيامة)

المؤمن نفسه لوامة، والتقي نفسه مطمئنة، و البعيد عن الله عز وجل نفسه أمارة بالسوء، إن النفس إذا قطعت عن الله لأمارة بالسوء، قال تعالى:

{لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ}

(سورة يوسف)

تحقق الملك، وسأل، وتبين، ووصل إلى قناعة تامة بأن هذا السجين الفتى كان بريئًا وطاهرًا وعفيفًا، وأنه دخل السجن ظلمًا، سمع من علمه، ورأى من عفته، فماذا بقي على الملك أن يقول، قال تعالى:

{وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي}

(سورة يوسف)

في المرة الأولى قال فقط:

{ائْتُونِي بِهِ}

(سورة يوسف: 54)

أما الآن فتابع قائلًا:

{أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي}

(سورة يوسف: 54)

لأجعله من المقربين، لأجعله من خاصة حاشيتي، لأجعله عندي الوزير الأول عزيز مصر، فلما كلمه رأى علمًا، قالوا: المرء مخبوء بين ثوبين، ورأى منطقًا، ورأى حكمة، فهو نبي حدّث عنه ولا حرج، ما ظنكم لو أن الله سبحانه وتعالى جمعنا بنبي يستهوينا ويسحرنا بكماله، برقته، بتواضعه، بعلمه، بذكائه، بفطنته، ويجب أن يكون المؤمن على شيء من ذلك، عفة إلى إنصاف، إلى حلم، إلى عفو، إلى كرم، إلى شجاعة، إلى دقة، إلى عدالة، قال تعالى:

{وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ}

(سورة يوسف)

أنت الآن بأقوى مركز، من البئر إلى القصر خادمًا، إلى قصر الحكم عزيز مصر، قال تعالى:

{إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ}

(سورة يوسف: الآية 100)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت