فهرس الكتاب

الصفحة 9096 من 22028

{لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ (1) وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ}

(سورة القيامة)

من ساءته سيئته، وسرته حسنته فذلكم المؤمن، من علامات الإيمان الصادق أن تسوؤك سيئتك، وأن تسرك حسنتك، هناك علامات كثيرة، المنافق ذنبه كذبابة دفعها، والمؤمن ذنبه كالجبل جاثٍ على صدره، علامة الإيمان أن يكبر عليك ذنبك، وعلامة النفاق أن ترى ذنبك صغيرًا، علامة الإيمان أن ترى نفسك صغيرًا، وأن يراك الناس كبيرًا، وعلامة النفاق أن ترى نفسك كبيرًا، ويراك الناس صغيرًا، وقد قال عليه الصلاة والسلام من أدعيته الشريفة:

(( اللهم أرني بعين نفسي صغيرًا، وبأعين الناس كبيرًا ) )

ورد في الأثر

أما المنافق فيرى نفسه كبيرًا، وهو عند الناس صغير، قال ربنا عز وجل:

{إِنَّ الْإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا (19) إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا (20) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا (21) إِلَّا الْمُصَلِّينَ}

(سورة المعارج)

هكذا هذه بنيته لمصلحته، فحيث وردت كلمة النفس من دون تقييد، أو حيثما وردت كلمة الإنسان يعني الإنسان المنقطع عن الله عز وجل بحسب بنيته، أما المصلي فليس جزوعًا ولا منوعًا ولا هلوعًا:

{إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ}

(يوسف: الآية 53)

وإذا أجرينا هذا الكلام على أنه لسيدنا يوسف قال تعالى:

{ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ}

(سورة يوسف: الآية 53)

دافعت عن نفسي، وقلت:

{هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي}

(يوسف: الآية 26)

ليعلم سيدي الذي أحسن مثواي:

{لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ}

(يوسف: الآية 52)

تعريض بامرأة العزيز وبالعزيز نفسه، وبالتعريض بلاغة عن التصريح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت