هذا جواب النسوة مجتمعات، هذا اسمه التواتر، أي جمع غفير يروي قولًا واحدًا، يروي جوابًا واحدًا، لذلك القاضي أحيانًا يفرق الشهود، فإذا اضطربت أقوالهم، وتناقضت عُدت شهادتهم باطلة، فإذا قالوا جميعًا رواية واحدة فهذا يؤكد صدق روايتهم، جميع هؤلاء النسوة قلن:
{قُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ}
عندئذ قالت امرأة العزيز:
{الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ}
أي ظهر الحق.
{أَنَا رَاوَدتُّهُ عَنْ نَفْسِهِ}
أنا المذنبة، وهو بريء وعفيف، قال تعالى:
{أَنَا رَاوَدتُّهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنْ الصَّادِقِينَ}
يوم قال:
{هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي}
(سورة يوسف: الآية 26)
حينما قال هذه المقولة أمام العزيز كان صادقًا، والصدق ما شهدت به الأعداء، النبي عليه الصلاة والسلام قال:
(( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجعل نفسه موضع التهم ) )
ورد في الأثر