فهرس الكتاب

الصفحة 9085 من 22028

هذا هو الدين القيّم، الدين الخضوع، فلا تخضع إلا للحق، ولا تخضع إلا للذي خلقك، لا تخضع إلا لمسير الكون، وهو الله رب العالمين، لا تخضع إلا لمن بيده الأمر، لا تخضع إلا لمن بيده الحكم والحياة والموت، لا تخضع إلا لمن بيده الرزق، قال تعالى:

{أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ}

(سورة يوسف)

هذا هو الدين، عندما لا تأخذ الإنسان في الله لومة لائم، لا يطيع مخلوقًا في معصية الخالق، هو مع الله دائمًا، مع أمره حيث أمره، وإذا نهاه عن شيء ابتعد عنه، تقول لي: عادات، تقاليد، تيار عام، هناك ضرورات، المجتمع هكذا يريد، زوجتي صعبة، بناتي لم يرضوا معي، هذا كله كلام مردود:

{أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ}

أنت بذلك تساوي المخلوق بالخالق تمامًا كمن يدخل في سلك الجيش، ويتلقى أمرًا من قائد الجيش، وأمرًا من عريف، وأمر العريف متناقض مع أمر قائد الجيش، فيستجيب لأمر العريفـ ويعصي قائد الجيش، ولا يعرف مغبة هذا العمل، هذا مثل قريب؛ خالق الكون قال لك: افعل ولا تفعل، يأتي إنسان جاهل، مغرضٍ، فانٍ، ويقول للذي أمرك الله أن تفعله: لا تفعله، وللذي نهاك أن تفعله: افعله، أين أنت؟ أين عقلك؟ أين تفكيرك؟ جاء الآن الوقت المناسب لتفسير الرؤيا، قال تعالى:

{يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا}

(سورة يوسف)

أما أحدكما فينجو، ويخرج من هذا السجن، ويعود إلى عمله في القصر ساقيًا للملك، قال تعالى:

{وَأَمَّا الْآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ}

(سورة يوسف)

لابد من أن يُقتل، ومن معجزات هذا النبي الكريم أنّ الله سبحانه وتعالى أطلعه على بعض الغيب، قال تعالى:

{عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (26) إِلَّا مَنْ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ}

(سورة الجن)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت