ما أعطاها الله قوة، لم يعطها قوة عقلية مقنعة، وهذه القبيلة التي جعلت ربًا لها من تمر فلما جاعت أكلته، فقالوا: أكلت ودٌ ربها، وهذا الذي جاء ليعبد صنمًا فرأى على رأسه بللًا، وعرف أن ثعلبًا قد بال على رأسه، فقال:
أربٌ يبول الثعلبان برأسه ... لقد ضل من بالت عليه الثعالب
غير مقنع، البقرة في الهند إذا سارت في عرض الطريق قطعت السير ساعات طويلة، إذا دخلت إلى بقالية تأكل هذه البقرة ما لذ وطاب من الفاكهة، وصاحب البقالة ممتن أشد الامتنان لأنها مقدسة، يأخذون روث البقر، ويضعونه في غرف الاستقبال في الأعياد تبركًا بها، يكحلون أعينهم ببولها، هذه خرافات، قال تعالى:
{مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنْ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ}
هذه الآلهة كلها باطلة، لا تقدم ولا تؤخر، ولا تنفع ولا تضر، كله باطل في باطل.
{إِنْ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ}
حتى السحر.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَالْحَسَنِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( مَنْ أَتَى كَاهِنًا أَوْ عَرَّافًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) )
مسند الإمام أحمد
كما قال أيضًا:
(( من أتى ساحرًا فلم يصدقه لم تقبل له صلاة أربعين يومًا، ولا دعاء أربعين ليلة ) )
ورد في الأثر
{إِنْ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ}
هذا المتشائم من رقم معين، من لون معين، هذا باطل، قال تعالى:
{إِنْ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ}