{فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنْ الظَّالِمِينَ}
(سورة الأنبياء: الآية 87)
افحص نفسك في ساعات الشدة أتذكر الله عز وجل؟ فاستجاب له ربه.
قال تعالى:
{فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنْ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ}
(سورة الأنبياء)
وهذا النبي الكريم وهو في السجن، هنا استنباطات كثيرة جدًا، أولًا: هذان الفتيان جاءاه بسؤال، فالسؤال يشغل بالهما، فكي يطمئنا وكي يستمعا إليه، كي يصغيا إليه، قال تعالى:
{قَالَ لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكُمَا}
تفسير هذين المنامين سيحصل بعد قليل، سأفسر لكما هذين المنامين قبل أن تأكلا الوجبة الثانية اطمئنا.
إذا جاءك إنسان بحاجة، وأنت أردت أن تعظه لا يستمع إليك، اقض له الحاجة أولًا، ثم عظه ثانيًا، أو عِده بإنجاز هذه الحاجة حتى يطمئن، عندئذ قدّم له الدعوة الخالصة، هذه النفس مشغولة، قلبه مشغول، مغلق، فالذي يعظ الناس في الأوقات الحرجة وهم مشغولون هذا لا يملك حكمة أبدًا، لابد من أن يكون القلب فارغًا لك، لابد من أن تكون ساحة النفس فارغة لموعظتك، لابد من أن يكون هناك فراغ كي يتلقى الإنسان هذا الحق، فإذا كانت ساحة النفس مشغولة، أو كان القلب منشغلًا لابد من قضاء حاجته قبل دعوته إلى الله، سيدنا يوسف كان حكيمًا جدًا، وطمأنهما، قال تعالى:
{قَالَ لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكُمَا}
نبأتكما أنا بتأويله، لكنه موَحّد، قال تعالى:
{ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي}