فالمرأة تحب في الرجل القوة والعفة، والأمانة والقوة، والحماية والرعاية والشجاعة، فإذا بالغ الرجل في التزين والتجمل، والتعطر والتكسر، وترفيع الصوت، وتزيين صدره ببعض الحلي ومعصمه ببعض السلاسل تقليدا للنساء في زيِّهن، فهذا الرجل لعنه الله عز وجل، لقول النبي عليه الصلاة والسلام في الحديث عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
(( لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ، وَالْمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ ) )
مسند الإمام أحمد
قال تعالى:
{قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنْ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ}
(سورة القصص)
بينما أعجبه فيها حياؤها، لذلك قال النبي عليه الصلاة والسلام:
(( من علامات قيام الساعة أن يرفع الحياء من وجوه النساء، وتذهب المروءة من رؤوس الرجال ) )
ورد في الأثر
لا مروءة عند الرجال، و لا حياء في وجوه النساء.
(( والديوث لا يروح رائحة الجنة، فقيل يا رسول الله: وما الديوث؟ قال الذي لا يغار على عِرضه ويرضى الفاحشة في أهله ) )
ورد في الأثر
هذا الذي يسمح لزوجته أن تخرج إلى الشرفة بقميص النوم هذا عند الله ديوث، لأنه لا يغار على عرضه، هذا الذي يسمح لزوجته أن تتزين وهي معه في الطريق هذا لا يغار على عرضه، هذا الذي يسمح لزوجته أن تقدم المشروب لضيوفه ديوث لا يغار على عرضه، إن كان الذين يرضون الفاحشة في أهلهن قلائل، فالذين لا يغارون على أعراضهن كثر، إذًا: حينما بالغ المفسرون والرواة في وصف هذا النبي الكريم بصفات جمالية منتزعة من صفات النساء وقعوا في وهم كبير، إنّ الذي أعجبها فيه عفته، إنّ الذي أعجبها فيه قوته، إن الذي أعجبها فيه طهارته، وكان جميلًا، لكن أن نقصر ميزاته على جماله وحده فهذه مبالغة ليست واقعية، على كلٍّ، قال تعالى: