وجهت إليهن دعوة إلى قصرها لتناول طعام أو فاكهة، وليس في القرآن الكريم ما يؤكد هذا أو ذاك، قال تعالى:
{أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً}
أي جعلت لهن أماكن مريحة جدًا، أثاثا فاخرا، طنافس وثيرة، متكآت من ريش النعام، قال تعالى:
{وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّينًا}
من أجل أن تستعملها في تقطيع الفاكهة أو تقطيع اللحم، على كلٍّ قدّمت لهن طعاما أو فاكهة ثمينة، قال تعالى:
{فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّينًا وَقَالَتْ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ}
أمرته وهو الغلام في قصرها، وعليه أن ينفذ ما تأمره به، أمرته أن يخرج أمام هؤلاء النسوة اللائى يمثلن نخبة المجتمع الراقي، قال تعالى:
{وَقَالَتْ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ}
يعني عظّمنه، دُهشن لجماله، وهناك مفسرون كثيرون ورواة كثيرون أجهدوا أنفسهم في وصف هذا النبي الكريم، وفي خلع صفات الجمال عليه، مع أنّ المرأة لا يستهويها في الرجل جمال بني جنسها، بل يستهويها صفات خاصة به، سيدنا موسى قال تعالى عنه:
{قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنْ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ}
(سورة القصص)
ما الذي أعجبها فيه؟ أعجبها قوته وأمانته، هو ما الذي أعجبه فيها حياؤها، قال تعالى:
{فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ}
(سورة القصص)