فهرس الكتاب

الصفحة 9058 من 22028

والعلماء فرّقوا بين اللذة والسعادة، اللذة تأتي من ممارسة الشهوة، ولكنّ السعادة تأتي من ترك الشهوة، إذا تركت شهوة لا ترضي الله عز وجل تسعد إلى الأبد، ألا يا رُبّ شهوة ساعة أورثت حزنًا طويلًا، ألا يا رُبّ أكلة منعت أكلات، قال تعالى:

{قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ}

(سورة يوسف)

الزنى ظلم، ظلمٌ للنفس قبل كل شيء، لأن الزاني محجوب عن الله عز وجل، مقطوع، سيدنا عثمان كان على المنبر فقال: >، وينطق بتوفيق الله، فالمستقيم تظهر استقامته في وجهه، سيماهم في وجوههم، لو أنّ الوجه الحسن رجلٌ لكان رجلًا صالحًا، العفيف في وجهه، البريء في وجهه، الصافي في وجهه:

{إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ}

(سورة الأنعام: الآية 21)

الزنى ظلم، ظلم للإنسان، والزنى ظلم للمزنيِّ بها، هذه التي زنيت بها لا سمح الله لو جاءتك يوم القيامة، وقالت لك: أنا أختك في الإنسانية، إنك بهذا العمل مرّغتني في الوحل، وجعلتني أشقى نساء الأرض، حينما ذهب جمالي نبذني الناس إلى قارعة الطريق، صرت متسولة، أهذا يرضيك؟ لو كنت الآن زوجة لخمسة شباب بعضهم أطباء، بعضهم صيادلة، بعضهم تجار، هذا جاءني، وقال: يا أمي، هل لك حاجة، ولي بنات زوجتهم، كنت سيدة أسرة كبيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت