فهرس الكتاب

الصفحة 9057 من 22028

مثلًا: إذا عرضت على أحد ما مبلغا من المال كرشوة وقال لك: أعطني إياه، عدّه، وضعه في جيبه، وبعد ساعة، أو بعد نصف ساعة قال لك: لا والله لا آخذه، هذا نقص كبير لمجرد أنّه تردد في الأمر، لمجرد أنّه همّ أن يأخذه، لمجرد أنّه قَبِلَ أن يأخذه مبدئيًا فقد وقع في نصف الذنب، فإذا قلنا: إنّ هذا النبي العظيم أغرته سيدته، وهمّ أن يواقعها، وبلغ منها مبلغ الرجال، وتفصيلات ما أنزل الله بها من سلطان، إلى أن رأى أباه في الحائط يعض على إصبعه، إلى أن رأى السقف قد كُتِب آيات قرآنية، إلى أن جاء ملَك، ودفعه من صدره فأخرج بذلك الشهوة من أنامله، لا والله ما أنزل الله بهذا من سلطان، قال تعالى:

{وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ}

(سورة يوسف)

أعوذ بالله أن أفعل هذا، مستحيل أن أفعل هذا، هذا لا يليق بي، قال تعالى:

{إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ}

(سورة يوسف)

هذه لها تفسيران:

رب العزة الذي نقلني من البئر إلى القصر، من الوحشة إلى الأنس، من الجوع إلى الشبع، من العطش إلى الري، من الضياع إلى العناية، أنا أعصيه؟ ‍‍! أتجاوز أمره؟ أفعل ما نهاني عنه معاذ الله؟

أما التفسير الثاني: ربي يعني سيدي، هل أخون سيدي؟ زوجك الذي رباني وأنشأني في هذا القصر، وأكرمني أخونه في زوجته، معاذ الله، إنه ربي أحسن مثواي وأخونه؟ أهذا هو الكرم أن أرد على الإحسان بالإساءة؟ معاذ الله:

{إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ}

قال عليه الصلاة والسلام:

(( الإيمان عفة عن المحارم ) )

ورد في الأثر

(( الإحسان عفة عن المحارم، عفة عن المطامع ) )

ورد في الأثر

(( الإيمان عفيف عن المحارم، عفيف عن المطامع ) )

ورد في الأثر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت