فهرس الكتاب

الصفحة 9053 من 22028

عطاء الله سبحانه وتعالى وفق أسس ثابتة، كيف تمنح الدولة منحًا للموظفين؟ أسس، من كان راتبه كذا وكذا، يأخذ على المائة الأولى كذا، والمائة الثانية كذا، والمائة الثالثة كذا، وعلى كل ولد كذا، هذا عطاء إنسان.

{وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ}

العطاء سببه، إنّ هذا العطاء لم يكن جزافًا، إنما كان وفق أسس عادلة صحيحة، هذا المعنى الأول.

والمعنى الثاني: وكذلك نجزي المحسنين، قلَبَ هذه القصة إلى قانون ثابت، والعلماء يقولون: إنّ كلمة وكذلك نجزي المحسنين تصنف في كتاب الله تحت عنوان كلمات الله، يعني نواميسه في خلقه، الأسس الكبرى التي يعامل بها عباده.

{وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ}

أنت أيها الإنسان، يا فلان الفلاني، يا من تعيش في عام ألف وتسعمائة وستة وثمانين، يا من تعيش في هذا العام، إن الذي انطبق على سيدنا يوسف ينطبق عليك، كن محسنًا، وانظر كيف يعاملك الله سبحانه وتعالى، لا أجد آيات في كتاب الله أشفى للغليل من هذه الآية، قال تعالى:

{أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ}

(سورة الجاثية)

هذا من خامس المستحيلات، قال تعالى:

{سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ}

(سورة الجاثية)

بيت هذا كبيت هذا، لا والله، زوجة هذا كزوجة هذا، لا والله، دخل هذا كدخل هذا، لا والله، أولاد هذا كأولاد هذا، مكانة هذا كمكانة هذا، قال تعالى:

{أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ}

(سورة السجدة)

{أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ}

(سورة ص)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت