فهرس الكتاب

الصفحة 9044 من 22028

كن عبد الله المظلوم، ولاتكن عبد الله الظالم، لأنّ الله بالمرصاد، هذه بين شريكين، بين أخوين، بين جارين، بين صديقين، بين زوجين، أحيانًا يطلقها ظلمًا فيرزقها الله عز وجل زوجًا صالحًا خيرًا منه، ويرزقه زوجة لا يرى في الدنيا بلاءً أشد منها، تريه النجوم ظهرًا، هذه الزوجة تأخذ حق الأولى التي ظلمها، هكذا هو ربنا عز وجل.

هذه القصة ليست للتسلية، وليست لرواية الأحداث، وقعت وانتهت ما لنا ولها، ولكنّ هذه القصة من أجل أن تستنبط منها موعظة وعبرة، الله سبحانه وتعالى مع المظلوم دائمًا، فإذا كنت مظلومًا فالله معك، وهو على الظالم، قال تعالى:

{فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ}

(سورة البقرة)

فالله على الظالم ومع المظلوم، قال تعالى:

{وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَنْ يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ}

(سورة يوسف)

لذلك يجب على الواحد منّا أن لا يكون مع الأكثرية التي لا تعلم، لو أخذت الآن ثلاثة آلاف مليون في الأرض الأكثرية لا تعلم، الأكثرية مع الدنيا، تبحث عن المال وعن المجد في الدنيا، وعن المتعة الرخيصة، قال تعالى:

{وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ}

(سورة الأنعام)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت