فهرس الكتاب

الصفحة 9045 من 22028

أنت مع من؟ مع الأكثرية أم مع الأقلية؟ كن مع الأقلية العالمة، ولاتكن مع الأكثرية الجاهلة، كن مع الأقلية المستقيمة، ولاتكن مع الأكثرية المنحرفة، كن مع الأقلية المنصفة، ولاتكن مع الأكثرية الظالمة، كن مع الأقلية، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَطَلَعَتْ الشَّمْسُ فَقَالَ:

(( يَأْتِي اللَّهَ قَوْمٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نُورُهُمْ كَنُورِ الشَّمْسِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَحْنُ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: لَا، وَلَكُمْ خَيْرٌ كَثِيرٌ، وَلَكِنَّهُمْ الْفُقَرَاءُ وَالْمُهَاجِرُونَ الَّذِينَ يُحْشَرُونَ مِنْ أَقْطَارِ الْأَرْضِ، وَقَالَ: طُوبَى لِلْغُرَبَاءِ، طُوبَى لِلْغُرَبَاءِ، طُوبَى لِلْغُرَبَاءِ، فَقِيلَ: مَنْ الْغُرَبَاءُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: نَاسٌ صَالِحُونَ فِي نَاسِ سَوْءٍ كَثِيرٍ، مَنْ يَعْصِيهِمْ أَكْثَرُ مِمَّنْ يُطِيعُهُمْ ) )

أحمد

السيئون كثيرون، ومن علامات قيام الساعة تفيض الدنيا لؤمًا، يكون المطر قيظًا، والولد غيظًا، ويفيض اللئام فيضًا، ويغيض الكرام غيضًا، كن مع الكرام القلة، ولاتكن مع اللئام الكثرة.

هذا هو المشهد الثاني من هذه القصة العظيمة، قصة هذا النبي الكريم حينما ألقوه في غيابت الجب، ثم كيف صار في قصر العزيز معززًا مكرمًا، هذا ابتلاء، وربما كان الابتلاء الذي بعده أشد من هذا، من هذا الابتلاء قد يموت جوعًا فيدخل الجنة، قد يموت عطشًا فيدخل الجنة، قد يأكله ذئب حقيقي، قد تلدغه حية في الجب، هذا الابتلاء أهون من الابتلاء الذي سوف يليه.

قال تعالى:

{وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا}

(سورة يوسف)

لو أنّه فعل لدخل النار، لذلك قال الله تعالى:

{وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنْ الْقَتْلِ}

(سورة البقرة: من الآية 191)

لو أنه مات لمات شهيدًا، ولكنه حينما يفتن يموت شقيًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت