فهرس الكتاب

الصفحة 9004 من 22028

عندنا ظاهرة في اللغة اسمها التضاد، مثلًا: سميت الصحراء المخيفة مفازًا، والإنسان لا يفوز فيها، بل يضيع، سميت مفازة على عكس واقعها تفاؤلًا لمن كان فيها بالفوز، وسمي الملدوغ من أفعى أو عقرب سليمًا تفاؤلًا له بالسلامة، هذا التضاد.

وفيها ترادف، وقد عدّ العلماء أكثر من ستة آلاف اسم للجمل، وهذا اتساع العربية في التعبير، هذا غيض من فيض، هناك كتب تزيد على أربعمائة صحيفة كلها في خصائص اللغة العربية، البحث متعلق بعلم اسمه علم فقه اللغة، هذا العلم يؤكد أنّ الله سبحانه وتعالى اختص هذه اللغة لكلامه، فشَرُفت بكلام الله، وشَرُفنا بانتسابنا لهذه اللغة، وانتسابنا لهذه الأمة، فإذا خصص الإنسان جزءًا من وقته لتعلم العربية فسوف يجد أحكامًا دقيقة جدًا، وفهم كتاب الله يحتاج إلى تعلم اللغة العربية، لمعرفة الكلام، أنواع الكلام، ماذا تعني هذه الكلمة، ماذا تعني هذه العبارة، لمَ هذه الكلمة منصوبة؟ لمَ هي مفتوحة؟ لمَ مجرورة.

على كلٍ؛ أردت من هذه المقدمة اللغوية أن أؤكد لكم أنّ كلام الله سبحانه وتعالى اختاره الله، اختار اللغة العربية قالبًا له، لأنّ اللغة العربية من أرقى اللغات الإنسانية باعتراف كبار علماء اللغة الأجانب، يرون أن اللغة العربية من أوسع اللغات الإنسانية في التعبير، ومن أشدها مرونة وقدرة على استيعاب كل الأشياء الغريبة عنها، واللغة العربية الآن استوعبت كل منجزات العصر الحديث، ومع ذلك ترى من الناس من يستعلي باستخدام الكلمات الأجنبية، وهذه نزعة شعوبية نعوذ بالله منها.

شيء آخر، في قصة هذا النبي الكريم سماه النبي عليه الصلاة والسلام الكريم ابنُ الكريم ابنِ الكريم ابنِ الكريم يوسف بن يعقوب عليه السلام بن إسحاق بن إبراهيم، لن أبدأ بتفسيرها في هذا اللقاء، ولكن سوف أضع بعض الحقائق بين يدي هذه السورة الكريمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت