ينبغي أن نعتز بهذه اللغة، أنا أتحدى أي طالب جامعي يحمل شهادة ليسانس أن يقرأ القرآن بلا غلط، الناس متهافتون على تعلم اللغات الأجنبية حبًا بالمال، حبًا بالتجارة، حبًا بالاستيراد، حبًا بالتعامل، حبًا بالوظيفة، ولكنّ المؤمن ينكب على تعلم اللغة العربية لأنها من الدين: >.
وقف أمام النبي الكريم رجل يقرأ فلحن في قراءته فقال عليه الصلاة والسلام:
(( أرشدوا أخاكم فإنّه قد ضلْ ) )
كنز العمال عن أبي الدرداء
كان عليه الصلاة والسلام أفصح العرب، لذلك قال العلماء: إنّ أفصح كلام بعد القرآن الكريم كلام النبي عليه الصلاة والسلام:
(( أنا أفصح العرب، قال بيد أنّي من قريش ) )
كنز العمال عن بريدة
قريش أفصح القبائل، وهذا أسلوب اسمه أسلوب تأكيد المدح بما يشبه الذم، أنا أفصح العرب، بيد أني من قريش.
(( إِنَّ مِنْ الْبَيَانِ لَسِحْرًا ) )
البخاري عن ابن عمر
(( إِنَّ مِنْ الشِّعْرِ لَحِكْمَةً ) )
ابن ماجه عن أبي بن كعب
هكذا قيل.
في اللغة العربية ظواهر غريبة جدًا، مثلًا: عندنا ظاهرة اسمها المشترك اللفظي، فكلمة يشري لها معنيان متعاكسان، يبيع ويشتري، قال تعالى:
{وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ}
(سورة لقمان)
جاءت هنا بمعنى يبيع، كلمة المولى مثلًا، تأتي بمعنى السيد والعبد، مولاي يا سيدي، ومولاي عبدي، كلمة ظنّ بمعنى تأكد أو حسب، قال تعالى:
{الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ}
(سورة البقرة: 46)
{إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ}
(سورة الحجرات: 12)