فيا أيّها المؤمنون انْتظروا الخير وكلّ الخير، في الدنيا والآخرة، ويا أيّها الذين عَصَوا ربَّهم لا تنتظروا - إن أصْررْتُم على المعصِيَة - إلا كلّ خبرٍ مؤْلِم، وكلّ خبرٍ سيئ، غِنًى مطغِيًا أو فقْرًا منسِيًا، أو مرضًا مفْسِدًا، أو هرمًا مفنِّدًا، أو موتًا مجْهِزًا، أو الدَّجال فَشَرُّ غائبٍ يُنْتَظر، أو الساعة والساعة أدْهى وأمرّ!!!
هنيئًا للمؤمن فهو ينتظر الخير، في كل مراحل الحياة، في الدنيا قبل الآخرة، والويل للكافر ينتظر المصيبة تلْو المصيبة، قال تعالى:
{وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِنْ دَارِهِمْ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ (31) }
(سورة الرعد)
من بلْوى إلى أخرى، ومن ضيقٍ إلى خوف، ومن مرض إلى فقْر وهذا العذاب الصُّعد.
قال تعالى:
{وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}
ما سيكون غَيب، ما مضى فات، والمؤمَّل غيب، ولك الساعة التي أنت فيها، قال تعالى:
{وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ}
1 ـ الأمور كلها بيد الله:
ما من عثرة، ولا اختلاج عِرْق، ولا خدْش عود، إلا بما قدَّمَت أيديكم الأمر كلّه؛ أمْر زوجتك ومركبتك، وأمر من هم فوقك، ومن هم دونك، وأمْر رِزقك، وأمر خوفك وسعادتك الأمر كلّه، يَنطوي تحت هذه الآية مليون بنْد! بل أكثر، آلة فيها قطعة كُسِرَتْ! إليه يرجع الأمر كلّه، تعطَّلْت أسبوعَين؛ إليه يرجع الأمر كلّه، حادِث؛ إليه يرجع الأمر كلّه، عبدي، كن لي كما أريد أكن لك كما تريد، كن لي كما تريد ولا تعْلِمني بما يُصْلِحُك، أنت تريد وأنا أريد فإذا سلَّمت لي فيما أريد كفَيْتُك ما تريد، وإن لم تُسَلِّم لي فيما أريد أتْعَبْتُكَ فيما تريد ثمَّ لا يكون إلا ما أريد، قال تعالى: