ونحن أيُّها المؤمنون نعملُ على مكانتنا، ولم يخْرجَ مِنَّا إلا الخير، ولن نتعاملَ مع الناس إلا بالحقّ، ولن نأخذ شيئًا ليس لنا، ولن نسْتَعْلِيَ على خلق الله، ولن نبْنِيَ مَجْدنا على أنقاض الآخرين، ولن نفعلَ شيئًا يُغْضِبُ الله عز وجل، أما الشيء الذي يأخذ بالألباب، قوله تعالى:
{وَانتَظِرُوا إِنَّا مُنتَظِرُونَ}
1 ـ ماذا تنتظرون؟
أنتم ماذا تنتظرون؟ ماذا ينتظر أحدكم من الدُّنيا؟ هؤلاء المعرضون ماذا ينتظرون؟ غِنًى مطغِيًا أو فقْرًا منسِيًا، أو مرضًا مفْسِدًا، أو هرمًا مفنِّدًا، أو موتًا مجْهِزًا، أو الدَّجال فَشَرُّ غائبٍ يُنْتَظر، أو الساعة والساعة أدْهى وأمرّ!!! ماذا ينتظر المؤمنين؟ توفيق الله، ورِضْوان الله سبحانه وتعالى، والتَّقَلّب في رحمة الله، والطمأنينة، والرِّضا، والسعادة، الحبّ، والإكرام، قال تعالى:
{وَانتَظِرُوا إِنَّا مُنتَظِرُونَ}
2 ـ كلّ إنسان ينتظر نتيجة عمله:
إذا طمح طالب أن يكون الأوَّل على القطر، قدَّم الامتحان، وطالب كَسول قدَّم الامتحان، بين انتِهاء الامتحان، وإعلان النتائِج، هناك فاصِل زمني، ثلاثون يومًا مثلًا، هذا ينتظر وهذا ينتظر، هذا ينتظر نبأ إحراز الدَّرجة الأولى، واسْتَحَقَّ تَكريم الحكومة، وذاك ينتظر الرُّسوب واشْمِئزاز الناس منه، قال تعالى
{وَانتَظِرُوا إِنَّا مُنتَظِرُونَ}
وقال تعالى:
{قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلْ الْمُؤْمِنُونَ (51) }
(سورة التوبة)