أخْلِق بِذي الصَبْر أن يحظى بحاجته ... ومُدْمِن القَرع للأبواب أن يلِجَا
من علامات الصادق أنَه يطرق باب الله عز وجل، ويطرق إلى أن يُفْتَحَ الباب؛ لا يكلُّ ولا يمَلّ، ولا يتحوَّل ولا يتَمَلْمَل، لأنَّه صادق، ولو أنَّه كاذب طرق الباب لم يفْتَح له فتَحَوَّل عنه، هذه صِفات الكاذبين، واصْبِر!
وقفْتَ لِتُصَلِي ولم تشْعر بِشَيء، فهل معنى ذلك أنْ تَدَعَ الصَّلاة؟ لا، اصْبِرْ، لعلّها تصلح في صلاة قادمة، لعلّها تحدث هذه الصِّلة في وقت آخر، قال تعالى:
{مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (5) }
(سورة العنكبوت)
أحيانًا ربنا سبحانه وتعالى يُعَطِّش هذه النَّفْس للقُرْب منه، تعطيشُها هو تهيئ لإقبالها، قال تعالى:
{وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ}
2 ـ لا يضيع عند الله شيء:
أيُّ جُهْد مادِيٍّ، أو عضَلِيٍّ، نقليٍّ أو نقْدِيٍّ أو عِلْمِيٍّ، اجْتِماعِيّ، تبْذُلُه من أجل التقرّب إلى الله عز وجل فالله سبحانه وتعالى لا يُضَيِّعُهُ عليك، قال تعالى:
{وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ}
الآن ننتقل إلى مقْطعٍ آخر مِحْورُهُ؛ الأمر بالمعروف والنَّهي عن المنكر قال تعالى:
{فَلَوْلَا كَانَ مِنْ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُوْلُوا بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنْ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ}
1 ـ إيَّاكم والفسادَ والأرض: