فإذا نشِبَ بينك وبين زوْجَتِكَ خِلاف، وقَسَوْتَ عليها في الكلام، فالقضِيَّة لها حلّ طيِّب، بادِرْ، وقَدِّم لها هَدِيَّة تُطَيِب لها بها قلبَها، إذا بَدَرَتْ منك كلمة إلى صديق فَنَفَرَ منك، إنَّ الحسنات يُذْهبْن السيِّئات، إذا وقعْت في ذنب مع الله سبحانه وتعالى، كنت في مجلسٍ وتحدَّث الحضور عن إنسان وشاركْتهم في الحديث، وقَعْتَ في الغيبة وأنت لا تشعر، عُدْتَ إلى البيت فاشْتعلَ قلبُكَ فرقًا من الله عز وجل، كيف سَمَحْتَ إلى نفسك للاستماع إلى الغيبة؟ وكيف سمَحْتَ لِنَفْسِكَ أن تُسْهِم في هذه الغَيبة؟ إنَّ الحسنات يُذْهبْن السيِّئات، القضِيَّة محلولة، الله سبحانه وتعالى يُسْترضى إلا إذا فَهِمتَ من هذا الكلام أنَّه إذا هممْتَ بِمَعْصِيَة تقول: أنا أعرف كيف أسْترضي الله بعدها!! لا، إن كنتَ كذلك فلن يرْضى الله عنك، إن لم تقصِد، إن سبقَكَ لِسانك، وخانتْكَ عينُك، إن تألَّمْت بِذَنْب لم تنْوه، في مثل هذه الحالات الله سبحانه وتعالى يُسْترضى، يُسْترضى بِصَدقة، يُسْترضى بِخِدمة، يُسْترضى بِعَملٍ صالح، إنّ الحسنات يهبن السيئات، هذا المعنى الثاني، والمعنى الأوَّل الحسنات هنّ الصَّلوات الخمس، فإذا الله تعالى يمْحو بِهِنّ الخطايا، فإذا أحْكمْت صِلَتك بالله عز وجل فإنّ هذا القلب يطْهُر، ويصبحُ سليمًا من كلّ عَيب، طاهرًا من كلّ ذنب: يا طاهرًا من الذُّنوب، يا هاديًا إلى علاَّم الغيوب.
قال تعالى:
{وَأَقِمْ الصَّلَاةَ طَرَفِي النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنْ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ (114) وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ}
1 ـ لابد من الصبر على الطاعة:
لكنّك إذا حاوَلْتَ أنْ تُصَلِّي، ولم تمْلك هذه الصلاة التي تحدَّث الله عنها لا تكن لجوجًا، اِصْبِر: