1 ـ الصلوات كفّارات للذنوب:
وهذه الآية لها معنًى دقيق، فالصَّلوات هي الحسنات، والنَّفْس وما فيها من أمراض هي السيِّئات، فإذا جاءت الحسنات محت السيّئات، والصلاة نور ربَّاني تُطَهّر القلب البشري من كلّ دنس ورجس، والصَّلوات الخمس يمْحو الله بِهِنّ الخطايا، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
(( أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ نَهَرًا بِبَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسًا مَا تَقُولُ ذَلِكَ يُبْقِي مِنْ دَرَنِهِ؟ قَالُوا: لَا يُبْقِي مِنْ دَرَنِهِ شَيْئًا، قَالَ: فَذَلِكَ مِثْلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ يَمْحُو اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا ) ).
[متفق عليه]
قال تعالى:
{إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ}
2 ـ الأخلاق الحسنة منبعها الاتصال بالله:
هناك نقطة أريد أن تكون واضحة لديكم: إنَّ مكارم الأخلاق من كرمٍ ومن سخاءٍ، ورحمةٍ، وإنصاف، ومحبّة، وعَفْوٍ، ومن إقْدام ومروءة ومن إغاثةٍ ونجْدة، مكارم الأخلاق مخزونة عند الله سبحانه وتعالى، فإذا اتَّصَلْت به منحَكَ بعضها، ليْسَ هناك مِن خلُقٍ أصيل إلا عن طريق الاتِّصال بالله سبحانه وتعالى، هناك أخلاق مُزَيَّفة؛ هناك أخلاق التُّجار الذين يُرَحِّبون بالزَّبون، ويُقدِّمون له الضِّيافة، ويَدْعونه إلى طعام الغذاء، ويحْترمون مشاعرهُ، هذه أخلاق التُّجار المبْنِيَّة على المصالح هذه أخلاق اسْتَوْرَدْناها من الغرب، ما دام هناك مصْلحة فَهُناك خُلقٌ كريم، فإذا انْقطَعَت المصلحة انقلب الإنسان إلى وحْشٍ لئيم، لكنّ الله تعالى:
{وَأَقِمْ الصَّلَاةَ طَرَفِي النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنْ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ}
3 ـ النفس الدنيئة بعيدة عن الله: