فهرس الكتاب

الصفحة 8975 من 22028

إيَّاك أن تطْمحَ إلى ما عندهم، إيَّاك أن تُقِم علاقةً معهم، أَقِم هذه العلاقة معي، واتَّصِل بالله عز وجل، تقرَّب إلى الله عز وجل، وإلى وُدِّه تعالى، اخْدُم عِبادهُ، وعامِلْهُ، وأقْرِضْهُ قرضًا حسنًا، وأكْرِم عبادهُ من أجله، اِنْصَحهم من أجله، كُنْ معهم مستقيمًا من أجله، أَحْسِن إليهم من أجله تعالى، من أجل هذه الصِّلة، ومن أجل أن تُقيم هذه الصِلة، قال تعالى:

{وَأَقِمْ الصَّلَاةَ}

(سورة هود)

وفرْق بين أن يُقال لك: صلِّ وبين أن يُقال لك: أقم الصلاة، كيف أنَّ البِناء يُقام؟ أن يقوم البِناء هذا عملٌ ضَخم، يحتاج إلى إعداد وأرض وأساسات ومواد أوَّلِيَّة، وإلى مهندسين، ومهندس تصميم، ومهندس تنفيذ، ومهندس إشراف، وإلى يد عاملة، وإلى بنَّاء، وإلى أعمال مختلفة، هذه هي معاني إقامة البناء.

قال تعالى:

{وَأَقِمْ الصَّلَاةَ طَرَفِي النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنْ اللَّيْلِ}

(سورة هود)

المعنى الأول:

العلماء في هذه الآية على مذاهب شتَّى، فطَرفي النَّهار قال بعضهم: صلاة الفجر، وصلاة الظهر والعصر، هذه الأوقات الثلاثة طرفا النَّهار وزلفًا من الليل هما صلاة المغرب والعشاء، ومعنى زلفًا الساعات المتقاربة من بعضها، قال تعالى:

{مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى}

[سورة الزمر]

الزُّلَف؛ الشيء المتقارب.

المعنى الثاني:

وبعضهم قال: طرفي النَّهار صلاة الفجر وصلاة العصر.

المعنى الثالث:

وبعضهم قال: طرفي النهار صلاة الفجر، وصلاة المغرب.

على كُلٍّ العلماء أجْمَعوا على أنَّ هذه الآية تنْطَوي فيها الصَّلوات الخمس؛ الفجر والظهر والعصر والمغرب والعشاء، قال تعالى:

{وَأَقِمْ الصَّلَاةَ طَرَفِي النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنْ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ}

(سورة هود)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت