{وَأَقِمْ الصَّلَاةَ طَرَفِي النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنْ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ (114) وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (115) فَلَوْلَا كَانَ مِنْ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُوْلُوا بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنْ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ (116) وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ}
قرأتُ في بعض التفاسير أن الله تعالى لو شاء لجَمَع الناس كلّهم على الهدى، ولكِنَّه لم يشأ َ فيا تُرى لماذا لم يشأ؟!! لو شاء لهدى الناس جميعًا، ولجَمَعهم على الهدى، ولو شاء لجَعَلهم مؤمنين، لو شاء لجعلهم جميعًا من أهل الجنَّة، ولكنَّه لم يشأ! فلماذا لم يشأ؟ أليس هذا سؤال كبير؟ قال تعالى:
{وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ}
وهذه آيات من الآيات المعضلة في القرآن الكريم تحتاج إلى دِقَّة في النَّظر، وتوجيه سديد، وتأويل يتناسب مع أسماء الله الحسنى، فلو نظرْت إلى غريق يستجير بك، تقول له: أنا لو شئْت لأنْقذْتُكَ، ولكِنِّي لم أشأ!! هل يرضى عنك؟ يكاد يموت غرقًا، وأنت تقول له: لو شئْتُ لأنقذْتُك، قال تعالى: