{حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمْ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ}
(سورة التوبة)
الضِّيق تشْعر أنَّ قلبك يلْتهب ويشْتعل، ما الذي أصابك؟ لقد ركنْت إليه قال تعالى:
{قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (1) لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (2) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (3) وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدتُّمْ (4) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (5) لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ (6) }
(سورة الكافرون)
قال تعالى:
{وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمْ النَّارُ}
إذا اتَّصلْت بهذا الظالم، وركنتَ إليه، وأحْببْتَهُ، ومِلْتَ إليه، وسكَنْت إليه مسَّتْك النار المشتعلة في قلبه؛ نار البُعْد والضَّياع، ونار القلق والخوف ونار الضَّعف، وهذه النار التي في قلبه أصابتْكَ، لذلك بِذِكْر الصالحين تتنزَل الرَّحمة، وإذا ذكرْت أهل الفُجور تضيقُ النَّفس.
قال تعالى:
{وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ}
أنت ركَنْتَ إليه لِمَنْفعَةٍ مادِّيّة؛ ضاقَتْ نفْسُكَ، وفاتَتْك المنْفعة المادِّيَّة فالقلب ضاع، والدنيا ضاعَت، قال تعالى:
{وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمْ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ}
إذا ركن الإنسان إلى هذا الفاسق أصابه ما أصابه، فكيف حال الفاسق نفسه؟ قال تعالى: