(سورة المؤمنون)
قال تعالى:
{فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ (55) }
(سورة التوبة)
لا تمد عينك إلى ما عنده من رفاه، إنَّك إن مددْت عينك إليه فهذا رُكون إليه، ولا تقل هنيئًا لهم!! فإنّك إن قلتها فأنت لا تعرفهم، قال تعالى:
{وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (124) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا (125) قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى (126) }
(سورة طه)
لا تذْكروهم، وترفَّعوا عن ذكرهم، ولا تعظِّموهم، ولا تُؤنِسوهم، إذا جلسْت معهم وأثْنَيْتَ على أعمالهم، وأطْريْتَ على أخلاقهم فقد آنسْتَهُم هم مسْتَوْحِشون، إذا جلسْت مع هذا الصَّديق الذي لا يصلِّي، وأقمْت معه علاقة حميمة، وأثْنَيْت على ذكائه وعمله، وعلى تِجارتِه، فقد آنسْتهُ وهو مسْتَوْحِش، وفي ضيق، وأنت خفَّفْت عليه! لا تؤنسوهم، ولا تُقِرُّوهم على أعمالهم، هذا كلّّه مِمَّا توحي به كلمة:
{وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمْ النَّارُ}
إذا زار الإنسان صديقًا لا يُصَلِي أو ظالمًا لِنَفسِه، أو يسْتَخِفّ بالصَّلاة، أو يأكل مالًا حرامًا، أو دخْلُه غير مَشْروع، وكان في الغرفة مكيِّف، فكيف تمسَّكم النار؟! ما معنى تمسَّكم النار؟ إنَّ في قلبه نارًا مشْتَعِلَة، إذا أقْبلْتَ عليه، واتَّصَلْت به، وأحْببْتَهُ، وأقَمْتَ علاقة بينك وبينه، انْتَقَلَتْ النار التي في نفسهِ إليك تخرج من عنده، وأنت تحس بالضِّيق!! تضيقُ بك الدنيا، قال تعالى: