فهرس الكتاب

الصفحة 8964 من 22028

فما معنى الظالمين؟ وما معنى الظُلام؟ وما معنى الذين ظلموا؟ قد يكذب الإنسان مرَّة واحدة في حياته فَيُقال لقد كذب فلان، فإذا عُهِدَ عليه الكذب يُقال له: كاذِب، فإذا عُهِدَ عنه كثْرة الكذب يُقال له: كذَّاب، فالذي يكذِبُ مرَّة واحدة نستخدِمُ الفِعل، أما الذي يُعْهَدُ عنه الكذب نستخْدِم اسم الفاعل، أما إذا أكْثر من الكذب نستخدم صِيَغَ مبالغة اسم الفاعل كَفَعَّال وفعول، وفعيل، وفَعِل، ومِفْعال، صِيَغ مبالغة اسم الفاعل، إن كَثُرَ اتِّصاف الفاعل بهذه الصِفة، فإذا عُهِدَ عنه هذه الصّفة نستخدم اسم الفاعل الطبيعي، فإذا كذب مرَّة واحدة نقول: كذب، فالله سبحانه وتعالى قال:

{وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا}

(سورة هود)

لو أنَّ هذا الإنسان ظلمَ أمامك مرَّةً واحدة إيَّاك أن ترْكنَ إليه، نَفْيُ حالة مفردة، فكيف لو اتَّصَف هذا الصَّديق بالظُّلْم؟ وبأنَه كثير الظُّلم، وقد اتَّضَح معنى الظُّلْم أنْ تضَعَ الشيء في غير موضِعِه، وأن ترْخيَ الحَبْل للزَّوْجة حتى تطْغى عليك؛ هذا ظُلْم، أو أن تُبالِغَ في القسْوة حتى تسْحَقها! هذا هو الظُّلْم أنْ تضَعَ الشيء في غير موضِعِه، والظُّلْم كما قلنا مسْتَوَيات أقلّ مستوياته أن يقعَ منط ظلْمٌ لِمَرَةٍ واحدة، فالنَّهي في قوله تعالى:

{وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا}

(سورة هود)

المعنى الأول:

ما هو الرُّكون؟ هذا بحْثُهُ يطول، ولكن قبل أن نُفصِّل في قوله تعالى:

{وَلَا تَرْكَنُوا}

(سورة هود)

العلماء قالوا في قوله تعالى:

{فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ}

(سورة هود)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت