بعضهم قال: نصيبهم من الرِّزْق، عبْدي لي عليك فريضة، ولك عليّ رزق، فإذا خالفتني في فريضتي، لم أُخالفْك في رزقك، الكفار يأكلون ويشربون، ويتمتَّعون، ويسرحون ويمرحون، ويسهرون ويسمرون، يفعلون ما يشاءون بِحَسب الظاهر، إياك أن ترى هؤلاء وقد تمتَّعوا في الدنيا، واسْتَعلوا فيها، إياك أن تراهم على حقّ، قال تعالى:
{لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ (196) مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ (197) }
(سورة آل عمران)
الآية الكريمة:
{فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِمَّا يَعْبُدُ هَؤُلَاءِ}
المِرية هي الشك، وهؤلاء ليْسوا على حق، ولو طال بهم العمر، ولو كثرتْ أموالهم، ولو عَمَرُوا الأرض، قال تعالى:
{مَا يَعْبُدُونَ إِلَّا كَمَا يَعْبُدُ آبَاؤُهُمْ مِنْ قَبْلُ}
هؤلاء الذين أهلكهم الله قوم لوط، وعاد وثمود، قال تعالى:
{وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنقُوصٍ}
لهم علينا رزق، قال تعالى:
{وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنْ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (126) }
(سورة البقرة)