قد يعتمد الإنسان على ذكائه، فيرْتَكِبُ عملًا فيه حُمْقٌ لا يوصَف، يُقال له: كيف فعلْتَ هذا؟ أَمِثْلُكَ يفعلُ هذا؟! قد يعتمد الطالب على دراسته، ففي المواد التي هو واثقٌ منها يأخذ علامات قليلة، وفي المواد التي اعتمَدَ فيها على الله عز وجل تأتي الأسئلة بِشَكلٍ موافق لِمَعلوماته.
إذًا: ما تعلَّمت العبيد أفضل من التوحيد، قال تعالى:
{وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ}
عندها لا بها، هذه كلمات الأشعريِّين، عند الإرادة وليس بالشيء.
قال تعالى:
{فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِمَّا يَعْبُدُ هَؤُلَاءِ مَا يَعْبُدُونَ إِلَّا كَمَا يَعْبُدُ آبَاؤُهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنقُوصٍ}
هذه الآية دقيقة جدًّا، هؤلاء المشركون الذين عاصروا النبي عليه الصلاة والسلام يعبدون أصنامًا، وآلهةً من دون الله تعالى، اسْتقرار الإنسان وهو على مصِيَة، وبقاؤُه حيًّا وهو على معصيَة، وبقاؤُه حيًّا وهو على معصِيَة لا ينبغي أن يُزَلْزِل المؤمن، إنسانٌ يكفر بالله، ويتمتَّع بِصِحَّة جيِّدة، ويتمتَّعُ بِمَوْقفٍ قويّ، وبِمكنٍ مرموق، وهو في معصيَة الله، لا ينبغي للمؤمن أن يهتزّ لهذا، قال تعالى:
{فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِمَّا يَعْبُدُ هَؤُلَاءِ مَا يَعْبُدُونَ إِلَّا كَمَا يَعْبُدُ آبَاؤُهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنقُوصٍ}
1 ـ معنى: نَصِيبهُمْ
العلماء في كلمة نصيبهم على ثلاثة أقوال:
المعنى الأول: نصيبهم من الرزق: