اطْمئِنُّوا؛ إذا دخلتم الجنّة فلسْتُم منها بِخارجين، وهذه الآية مثلٌ آخر يوضّح لنا لك: والدٌ وعدَ ابنه أنَّه إذا نجح سيشتري له درَّاجة من النوع الجيِّد، فهذا الابن على تفكيره الضعيف والضيّق، نجح وأخذ ورقة الجلاء وهو ناجح، وتوجَّه توًّا إلى بائع الدراجات، وقال له: أعطني هذه الدراجة، وخُذ هذا الجلاء!! هذا لا يعقل، فهذه الدراجة لا يتملكها إلا إذا دفع أبوه الثَّمَن، لا يكفي هذا الجلاء، فلا بدّ مِن أن يدفَعَ أبوه الثَّمَن، فالجنّة ندخلها برَحمة الله، ونقتسمها بالعمل، قال تعالى:
{ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (32) }
(سورة النحل)
بالعمل يُسْمحُ لنا بِدُخولها، ولكنّّ دخولها بِرَحمة الله تعالى، نجاحهُ أهَّلَهُ لِهذه الدراجة، ولكنّ هذه الدراجة لن يتملَّكها إلا إذا دَفَعَ أبوه الثَّمَن، وهذا هو التوفيق بين قوله تعالى:
{ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (32) }
(سورة النحل)
وبين قول النبي عليه الصلاة والسلام في حديث أَبي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
(( لَنْ يُدْخِلَ أَحَدًا عَمَلُهُ الْجَنَّةَ، قَالُوا: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: لَا، وَلَا أَنَا، إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللَّهُ بِفَضْلٍ وَرَحْمَةٍ، فَسَدِّدُوا، وَقَارِبُوا، وَلَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ، إِمَّا مُحْسِنًا فَلَعَلَّهُ أَنْ يَزْدَادَ خَيْرًا، وَإِمَّا مُسِيئًا فَلَعَلَّهُ أَنْ يَسْتَعْتِبَ ) ).
[رواه البخاري]
سيّدنا جعفر يقول: >.
قال تعالى:
{خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتْ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ}