فهرس الكتاب

الصفحة 8940 من 22028

إنسانٌ دفع الزكاة، وهو يظنّ أنَّه بِدَفْع الزكاة لن يتْلَفَ مالهُ، فمالنا نجد بعض الأشخاص وهم قِلَّة يدْفعون زكاة مالهم، ويُتْلِفُ الله مالهم؟! وعلى الرغم من دفعها!!

الله سبحانه وتعالى شرعَ لنا شرْعًا، وقال على لِسان النبي عليه الصلاة والسلام:

(( حصِّنوا أموالكم بالزكاة ) ).

[الطبراني عن ابن مسعود]

(( مَا تَلَفَ مَالٌ فِي بَرٍّ، وَلاَ بَحْرٍ إِلاَّ بِحَبْسِ الزَّكَاةِ ) ).

[الطبراني والبيهقي عن عمر]

لو أنَّ تاجرًا دَفَعَ زكاة ماله واعْتدَّ بهذه الزكاة، وتساهَلَ في بقيّة الأوامر، وأكل مالًا حرامًا، ومدَّ عَيْنيه إلى ما لا يَحِلّ له، وسافرَ فطغى في هذه السَّفْرة، وهو يظنّ أنَّهُ دفعَ زكاة ماله، ولن يُتْلفَ مالهُ! لا شيءَ يَحُدّ مشيئة الله عز وجل، وقد يرجعُ إلى بلده، وقد طغى وبغى في سفره، فإذا مالهُ مُصادَر، أو تالفٌ، أو مالهُ محترِقٌ، تفسير ذلك أنّ مشيئة الله لا يحدّها شيء، لا يُنْجيك من الله إلا أن تكون معه فقط! لا ينجيك من الله إلا أن تقبل عليه، وتتَّصل به، وأن تكون يقظًا، أما أن تعتمد على سنّة سنَّها الله، وتُهْمِلَ أشياء كثيرة، عندها إلا ما شاء ربّك.

3 ـ الاستثناء في المشيئة حتى تعتمد على اتصالك بالله:

إذًا مَن دفَعَ زكاة ماله فالله سبحانه وتعالى يحفظ ماله إلا ما شاء ربّك، وعلى هذا فَقِسْ، فهذا الاستثناء استثناء المشيئة من أجل أن لا تعتمد على الطاعة، بل على صلتك بالله عز وجل، كن مع الله ترى الله معك، لا تتَّكل على فعلٍ فعلْتهُ ثمّ تغفلُ عنه، إذا غفلْت عنه فإنّ هذا الشيء الذي فعلتهُ لن يُنجيك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت