معْنًى آخر؛ أنَّ السماوات والأرض مخلوقات، وكلّ مخلوقٍ خلِقَ من نور العرش، ونور العرش لا يفْنى، كلّ مخلوقٍ في الجنّة خلق من نور العرش، ونور الله سبحانه وتعالى لا يفنى، وهو الباقي على الدوام إذًا هذا هو معنى الأبديّة.
سيّدنا ابن عباس رضي الله عنه يقول مؤيِّدًا هذا المعنى: >، يؤكّد هذا المعنى قوله تعالى:
{يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ (48) }
(سورة إبراهيم)
إذًا في الجنة أرض، وفي الجنة سماء، وما دامت أرض الجنة أرضًا، وسماء الجنة سماءً فأنت في الجنة، وهذا معنى تقييدُ البقاء بِدَوام السماوات والأرض؛ أيُّ سماءٍ؟ سماء الجنّة، وأيّ أرضٍ؟ أرض الجنّة، وإن أخذتها على المعنى القريب حتى أرض الدنيا وسماؤُها تعْنِيان الدَّوام، ما دامت السماوات والأرض كِناية يستخدمها العرب عن الدَّوام والبقاء والاستمرار، لكن كما قال تعالى:
{إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ}
1 ـ الخلود في الجنة والنار مقيَّد بمشيئة الله: