فهرس الكتاب

الصفحة 8929 من 22028

يوم القيامة يفرز الناس إلى فريقين، هم في الدنيا آلاف الأنواع، بيضٌ وسود، وصُفْر، ومن العِرق السامي، ريفيُّون أو مَدَنِيُّون، أغنياء، فقراء، أقوياء، ضعفاء متحضِّرون ومتوحِّشون، متقدِّمون ومتخلِّفون، منتجون أو مستهلكون أرستقراطِيُّون كادِحون؛ في الدنيا تقسيمات لا نهاية لها، ولكنَّ البشر جميعًا على اختلاف عِرْقهم، وعلى اختلاف أجناسهم وألوانهم، وعلى اختلاف مشاربهم ومللِهم، وعلى اختلاف نِحَلهم وأصلهم، وعلى اختلاف ألوانهم ولغاتهم؛ شَقِيّ وسعيد، لذلك عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ النَّاسَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ فَقَالَ:

(( يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَتَعَاظُمَهَا بِآبَائِهَا، فَالنَّاسُ رَجُلَانِ: بَرٌّ تَقِيٌّ كَرِيمٌ عَلَى اللَّهِ، وَفَاجِرٌ شَقِيٌّ هَيِّنٌ عَلَى اللَّهِ ن وَالنَّاسُ بَنُو آدَمَ ن وَخَلَقَ اللَّهُ آدَمَ مِنْ تُرَابٍ ) ).

[رواه الترمذي]

هذا تقسيم النبي عليه الصلاة والسلام، و ليس في القرآن الكريم إلا نوعان، قال تعالى:

{هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ (9) }

(سورة الزمر)

وقال تعالى:

{أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ (18) }

(سورة السجدة)

كأنّ القرآن الكريم يُقَسِّم البشر على اختلافهم إلى نوعين؛ مؤمن وكافر، ومقبل ومدبر، متَّصِل ومنقطع، ومحسن ومسيء، مخلص وزائغ، هذا التقسيم الأساسي في الدنيا كما قسَّمه النبي عليه الصلاة والسلام؛ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ النَّاسَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ فَقَالَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت