{مَا دَامَتْ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (107) وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتْ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ}
موضوعات كثيرة في هذه الآية:
1 ـ الموضوع الأول: حرية الاختيار وتبعاته:
أنَّ الله سبحانه وتعالى أعْطانا الخِيار قال تعالى:
{إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا (3) }
(سورة الإنسان)
وقال تعالى:
{وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمْ اللَّهُ جَمِيعًا إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (148) }
(سورة البقرة)
ما دام الله سبحانه وتعالى أعْطانا الخِيار فنحن سوف نتحمّل تَبِعَة اخْتِيارِنا، وتَبِعَةُ اخْتِيارنا شَقاءٌ إلى الأبد، أو سعادة إلى الأبد هذه تَبِعَة الاختيار، ما ينْتج عن الاختيار، إن صحَّ اختيارك وحسُنَ، وأصاب اختيارك فأنت من السُّعداء، وإن أسأْتَ في اختيارك فهذا صاحب الإساءة في الاختيار من الأشقياء.
2 ـ الناس فريقان في الدنيا ويوم القيامة بتقسيم الكتاب والسنة: