فهرس الكتاب

الصفحة 892 من 22028

أحيانًا يلقي الله في قلب الإنسان الخوف، أما القانون: أنه لمجرد أن يشرك الإنسان بالله يلقي الله في قلبه الخوف، يقذف الله الرعب في كل قلبٍ أشرك به. فالمشرك من شأنه الخوف والقلق؛ والمؤمن من شأنه الأمن والاطمئنان.

التوحيد هو الذي يحمل على الأمن والاستقرار والتوازن والسعادة:

في الجسم جهاز مناعة ـ أي جهاز المناعة المكتسب وهو أخطر جهاز في الجسم مع أنه ليس له مركز قيادي ـ فجهاز الدوران قائده القلب، وجهاز الأعصاب قائده الدماغ، وجهاز التصفية قائده الكلية، بينما جهاز المناعة المكتسب ليس له قيادةٌ داخل الجسم، له رعايا أي الكريات البيض، فهذه الكريات بعضها استطلاعي، وبعضها تصنيعي، وبعضها قتالي، وبعضها خدمي، مهمة بعض هذه الكريات البيض أن تستطلع بنية الجرثومة الداخلة، تأخذ شفرتها الكيماوية، وتعود بها إلى مركز العُقَد الليمفاوية كي يصنع المصل المضاد لهذه الجرثومة، وبعضها يحمل هذا السلاح ويقاتل، وبعضها ينظِّف أرض العركة من الجثث.

إذًا هناك عنصر استطلاعي، وعنصر تصنيعي ـ معامل الدفاع ـ وعنصر قتالي، وعنصر خدمات، وسلاح الهندسة، الهندسة خدمات، القيادة ليست في داخل الجسم، هذا كتاب أُلِّف عن هذا الجهاز الخطير، وذكر المؤلف هذه الحقيقة لكن ماذا يقول المؤمن؟ قيادة هذا الجهاز بيد الله. أي إذا أراد الله أن يشفيك من مرضٍ ما، قوَّى هذا الجهاز، وإذا أراد أن يصاب الإنسان بمرض، ضعَّف هذا الجهاز، ما الذي يقوي هذا الجهاز؟ الأمن، والطمأنينة، والاستقرار، والتوازن، والسعادة. وما الذي يحمل على الأمن والاستقرار والتوازن والسعادة؟ التوحيد.

{فَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنْ الْمُعَذَّبِينَ (213) }

(سورة الشعراء.)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت