جملة وهي ظالمة حاليّة، أيْ حالة هذه القرية الظلم، فأخذها الله أخْذ عزيز مقتدر، فبعض المدن السِّياحيّة على الشاطئ الأطلسي تمتدّ المسابح التي يسبح الناس فيها عراةً إلى أربعين كيلو متر! أصابها زلزال جعلها رُكامًا في ثلاثة دقائق، كلّ يوم نسمع نبأ فيضان أو بركان أو نبأ زلزالٍ، أو نبأ صراعٍ بين الشعوب أودى بآلاف الضحايا، فإن علمْتَ عِلْم اليقين أنَّ هذه القرى ما كان الله لِيُهْلكها إن كانت على الحق، وعلى صراط مستقيم، قال تعالى:
{وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمْ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ لَمَّا جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ}
قال تعالى:
{فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمْ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ لَمَّا جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ}
إنَّ الله يمْهل ولا يهْمل، وإنَّ الله لَيُملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلتْه، قال تعالى:
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ (1) }
(سورة الحج)
لا تنس هذه الآية:
{وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ}
تأتي المصائب مجتمعةً؛ مصيبة في الجسد، ومرضان متعاكسان، دواء هذا المرض يؤذي هذا المرض ودواء هذا المرض يؤذي ذاك المرض زوجة مشاكسة، ودَخْلٌ قليل ومشكلات بعضها فوق بعض، أولاد عاقُّون، قال تعالى:
{إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ (12) }
(سورة البروج)
الويل لِمَن لا يخاف من الله عز وجل، لأنَه أحمق، قال تعالى: