{وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِدًا (59) }
(سورة الكهف)
قال تعالى:
{وَمَا ظَلَمَهُمْ اللَّهُ وَلَكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (117) }
(سورة آل عمران)
إذا اعْتقدت أو توهَّمْت أو ظننْتَ، أو تخيَّلْت أنَّ في الأرض ظلمًا فهذا عَيْنُ الضَّلال، فقد يكون في الأرض ظُلْمٌ ظاهري، وقد يظلم إنسانٌ إنسانًا، ولكنّ هذا الظالم جعله الله سَوْطًا ينتقمُ به، ثمّ ينتقم منه، قال تعالى:
{وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (129) }
(سورة الأنعام)
فالظالم سوط الله ينتقم به ثمّ ينتقم منه، وهذا هو معنى قوله تعالى:
{وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمْ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ لَمَّا جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ}
3 ـ لا يغني المتبوع عن التابع شيئا:
هؤلاء الذين اتَّبعوا من هم أعلى منهم في معصية الله تعالى ما منعوهم من عذاب الله، وما خلَّصوهم من عقاب الله، بل زادوهم خسارةً على خسارة.
قال تعالى:
{وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ}
1 ـ احذروا ثمة الله الجبَّار:
أخبار البراكين والزلازل والفيضانات وأخبار الصِّراعات الداخليّة، والتي يذهب ضحيّتها آلاف الناس؛ هذه الأخبار ليْسَتْ عنكم بِبَعيد، قال تعالى:
{وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ}
2 ـ عقاب الله سببُه ظلم الناسِ: