من باب التقريب: إذا كان للإنسان محلّ تِجاري، وله زوجة وأولاد، ويسكن في بيتٍ مريح، ويبيعُ ويشتري، وهو في بَحْبوحةٍ، ومطْمئنّ البال، جاءهُ رجل فقال له: هل لك في تغيير هذه البِضاعة وهذه المصلحة إلى مصلحة أكثر ربْحًا؟ فقال: وما هي؟ فقال: كذا وكذا، فغيَّر ترتيب المحلّ، وبدَّل هذه البِضاعة بِبِضاعةٍ ممنوعة، ضُبِطَ متلبِّسًا بِبَيْع هذه البِضاعة، قيدَ إلى السِّجْن، ففرضوا عليه غراماتٍ باهظة، واضْطرُّوه أن يبيع بيته، وهو في السِّجْن باع البيت، ودفَعَ المبلغ الباهظ، وهو يُعاني سنوات طويلة في السِّجن؛ ماذا يقول في نفسه؟! كنت في بحبوحة، وكنت في يُسْرٍ، وكنت في راحة بال، وجاء هذا ودلَني على عملٍ أوصلني إلى ما أنا فيه، عندئذٍ يتمنَّى أن يُقطِعه إرْبًا إربًا!
2 ـ فَأَوْرَدَهُمْ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ
فرعون يقْدُم قومه يوم القيامة ويوردهم النار، قال تعالى:
{يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمْ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ}
النار كأنَّّها نبْعُ ماءٍ، جاء بهم لِيَردوها فإذا هي نارٌ محْرقة، قال لهم: ماء نمير عذْبٌ فرات، تعالوا معي، وامْشوا ورائي، واقْتفوا أثري، فلما وصلوا إذا هي نارٌ محْرقة.
قال تعالى:
{وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ}
1 ـ اللعن هو الطرد من رحمة الله: