فهرس الكتاب

الصفحة 8907 من 22028

أحد الوُلاة كان عنده بعض التابعين، فجاءهُ توجيهٌ مِن يزيد بن مُعاوِيَة، وهذا التوجيه قد لا يرضي الله سبحانه وتعالى، وقَعَ هذا الوالي في حيرَة فسأل هذا التابعي الجليل، وقال: ما أفعل؟! فقال هذا التابعي كلمةً تُكْتب بِماء الذّهب:"إنَّ الله يمْتَعُكَ مِن يزيد، ولكنَّ يزيد لا يمنعُكَ من الله"! فأنت في أيِّ مجال، سلْ نفسكَ هذا السؤال: هذا الذي أمرني أن أعصي الله، أو هذا الذي أمرني أن آخُذَ مال فلان؛ إنَّ الله يَحْميني منه، ولكنّه لا يحميني من الله سبحانه وتعالى، قال تعالى:

{يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ}

(سورة هود)

هم كما قال الله عز وجل في آية أخرى:

{فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ (54) }

(سورة الزخرف)

فلأنَّهم كانوا قومًا فاسِقين أطاعوه، ولأنَّهم أطاعوه كان دليلهم إلى النار، قال تعالى:

{فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ (97) يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ}

(سورة هود)

1 ـ قوم فرعون اتبعوه معطلِّين عقولَهم:

كما أنَّه قاد قومه في الدنيا يقودهم في الآخرة إلى جهنَّم، اتَّبعوه، ولم يُحَكِّموا عُقولهم، اتَّبعوه، وقد عطَّلوا عقولهم، اتَّبعوه حُبًا في الدنيا واتَّبعوه، ولم يُفكِّروا في هذا الاتِّباع، قال تعالى:

{فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ (97) يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمْ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ}

(سورة هود)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت