سمعتُ أنَّ رجلًا أوْقَعَ أذًى كبيرًا بإنسانٍ هو بريء، وهو يعلم أنَّه بريء، ولكن هكذا! مضى ثلاثون يومًا، كان يرْكب سيارةً مُسْرعًا بها فأصابتْهُ غفْلة فدَخَل في شاحنة، فَنُزِعَ رأسُهُ من المقعد الخلفي! والآية الكريمة:
{أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا فَإِنَّا مُبْرِمُونَ (79) }
(سورة الزخرف)
هكذا قرَّرت، إذًا انتظر قرارنا! فالآية ملخَّصها أنَّ تَبَعِيَّة الناس بعضهم لبعض لا تعفيهم مِن مسئوليتهم اتِّجاه خالقهم.
إن كنتَ تكتب هذا الضبط التمويني لِتُخالف هذا البائع وأنت توقِنُ أنَّ بريء، وأنّ رأسَ مال هذه البِضاعة مرتفِعٌ، إن كتَبْتَ هذا الضَّبْط، وأنت واثقٌ من أنَّ بريء إرْضاءً لِمَن هو فوقك، فإنَّ هذا العمل لا يُعفيك من مسئوليتك اتِّجاه خالقك، وهذا في أيِّ عملٍ، وفي أيّ وظيفة كنت، ولو كنت مُغطَّى من قِبَل القانون ، يجب أن تكون مُغطَى مِن قِبَل الله عز وجل، لذا قال تعالى:
{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ (96) إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ}
1 ـ أمرُ فرعون ليس برشيد:
أمره ليس بِرَشيد، أمره يؤدِّي بهم إلى الهلاك، أمره يُبعدهم عن الله سبحانه وتعالى، أمرهُ لن يستطيع أن يحول بينهم وبين العذاب الذي أعدَّه الله لهم، قال تعالى:
{فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ}
2 ـ لا تطع أحدا أمرك بمعصية مهما كان: