فهرس الكتاب

الصفحة 8883 من 22028

هؤلاء المتعلّقون بالتراث، المتعلِّقون بالتقاليد، المتعلقون بالعادات، ولو أنَّها غير صحيحة يسيرون وراء كل ناعق، سمعتُ أنَّ بعض من الناس إن جاءهم رجل من البادية لِيَبيعهم صوفًا بيْعًا سَلَمًا، أي مُقدَّمًا يشترونه منه بأرخص الأثمان، فقد قال لي أحدهم: هكذا ألفنا! وهكذا كان أجدادنا!! صوف هذا البدوي ثمنه مائة ألف ليرة، تشترونه منه بخمسين ألف ليرة، من أجل أنَّه محتاجٌ لِثَمن العلف، أتسْتغِلُّون حاجته إلى هذا الحدّ البشِع؟ هذا أشدّ أنواع الربا ‍يقولون لك: هكذا ألفنا منذ زمن آبائنا، وهكذا اعتدنا أن نشتري الصوف!! كلّ إنسان له عادات وتقاليد، وله أشياء ألِفَها خلاف الحق فهي منبوذة، فمِن العادات السيّئة أن يجلس العروسان على مِنَصَّة مرتفعة جنبا إلى جنب، وأمامه حشْدٌ كبير من النساء المدعوات بأبهى زينة! أأنْت مسلم؟ أهذا هو الإسلام؟ يقول لك: هكذا العادات، وهكذا نشأنا، وهكذا فعل ابن عمي وابن خالي وجاري، وإن لم أفعل هذا أُتّهم أنِّي ناقص ومتخلّف، تستحي بي زوجتي أمام الدعوات، هذا الذي يتعلّق بالتقاليد، وما توارثه الناس إن كان مُخالفًا للحق فليس في قلبه ذرَّة من إيمان، قال تعالى:

{قَالُوا يَا شُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا}

(سورة هود)

قال تعالى:

{أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ}

(سورة هود)

4 ـ الأموال خاضعة للشرع في التعامل:

الربا مُحرَّم، بيع التقسيط إذا كان الثَّمن قد زاد عن الثمن الذي تبيع فيه البضاعة نقدًا فهذا أيضًا حرام، يقول لك التاجر: كيف تُريدني أن أبيع هذه الحاجة لأجلٍ، وأقبض ثمنها كما لو بعتها نقدًا؟ أمجنون أنا؟! قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت