وهذا القول نسْمعه في كلّ زمانٍ ومكان، يقول لك أحدهم: أدينُكَ يأمرنا ألا نسْتغِلَّ أموالنا؟! تصور هل أقرض شخصًا مبلغًا ثم استرده كما قدَّمته؟ أمجنون أنا؟!!! هذا مال لا بدّ من اسْتثماره فإن أقرضتُه أحدًا كان عليّ أن آخذ فائدته! قال تعالى:
{قَالُوا يَا شُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا}
هكذا تريد! أدينُك يريد أن تفرَّق الأسرة إلى فريقين؛ نساء ورِجال! هم يحِبُّون الاختلاط، أَدِينُكَ يأمرنا أنْ ندعَ هذه التقاليد وذاك التراث؟ لذلك الكفار هم الكفار في كلّ زمان ومكان، ويرَوْن في الدِّين قيودًا، مع أنَّ الدِّين حدود، فإذا كنتَ تمشي في حقلٍ، وقرأتَ لائحة كُتِبَ عليها: ممنوع تجاوز هذه اللوحة، فالحقل حقل ألغام، بِماذا تُحِسّ في نفسك؟ أتُحِسّ أنَّ هذه اللوحة فيها تقييد لِحُريّتك، وحدّ من حركتك، أتُحِسّ أنّ هذه اللواحة فيها ظلم لك، أم تحسّ إن هذه اللَّوحة ضمان لِسَلامتك، وحدّ للخطر، وإن رأيْتَ عمودًا كهربائيًّا عليه توتر عالٍ، وكتِب عليه: خطر الموت، ألا ترى أنَّ هذه اللوحة فيها رحمة لك؟ رحمة تنبّهك إلى خطر مُميت، وتحذرك منه قال تعالى:
{قَالُوا يَا شُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا}
3 ـ العادات السيئة منبوذة: