فهرس الكتاب

الصفحة 8881 من 22028

مشروع فيتْلفُ، ويُتْلِفُ صاحبه!

فالله سبحانه وتعالى رسمَ للإنسان منهجًا فيه أوامر وفيه نواهٍ، مبدئيًّا هذا المنهج لا يحْرم الإنسان شيئًا إلا أنَّه يُحِلّ لهم الطيّبات، ويحرِّمُ عليهم الخبائث، ويضع عنهم إصرهم، والأغلال التي كانت عليهم، أغلال الشّهوات وهذه القيود التي تُقيِّد الإنسان، وهذه الشّهوات التي تُذِلُّه وترْديه، وتهلكُه أما المنهج الرباني فيرسُم لك الطريق الصحيح، لذلك ربنا سبحانه وتعالى يقول:

{يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا}

(سورة البقرة)

لو أنَّ إنسانًا يسكن في بيتٍ قديم، وهو صفر اليدين، وفقير مُعْوِز، وتحت هذا البيت كنزٌ عظيم، لو استخرجهُ لأغناه إلى أولاد أولاده، ولكنَّه لا يدري! بوجود هذا الكنز، فإنْ رأى ورقةً فيها إشارةً إلى هذا الكنْز؛ أيُّهما أثمنُ هذا الكنز أم تلك الورقة؟ الجواب تلك الورقة، لأنَّه لولا هذه الورقة ما عرف الكنز هو فوق الكنز، وهو لا يدري، ولكنّ هذه الورقة نبّهتْهُ إلى هذا الكنز فَسَعِدَ به كذلك فما قيمة الحكمة إذًا؟ الحكمة أثْمن من الدنيا بِأكملها، لأنَّه بالحكمة تعرف كيف يعيش في الدنيا؟ وبالحكمة تعرَّف إلى الله سبحانه وتعالى، وبالحكمة يستقيم على أمره، وبالحكمة تعرف إلى أثْمنَ ما في الدنيا وهو العمل الصالح، وبالحكمة يصل إلى مصدر السعادة، وبالحكمة يسْعدُ إلى الأبد، فهل الحكمة أثْمنُ أم هذه الدنيا؟!! الحكمة أثْمنُ من الدنيا.

قال تعالى:

{قَالُوا يَا شُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا}

(سورة هود)

2 ـ اعتراض السفهاء في كل زمان ومكان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت