الذي يأخذ رَشْوَةً يفسُد ويُفسِد، والذي يؤديها يُفْسِدُ ويفسُد، يفسد هذا الموظّف معيشته، ويجعله يعيش في بحبوحة وسعة لا يرضى أن ينزل مستواها بعد ذلك، فيُحافظ على أكل الحرام، والذي يُبالغ بالزِّينة يغرسُ حبّ الدنيا في قلوب الناس، فإن كانوا مثله قادرين تنافسوا على حُطام الدنيا، وإن كانوا فقراء أوْدَعَ الله في قلوبهم حُرْقةً طوال حياتهم، قال تعالى:
{وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ}
هذه الآية واسعة جدًّا، فأيَّة معصيةٍ تفسدُ بها مجتمعًا، وتفسدُ علاقتك بالله عز وجل، لذلك: ألا يا ربّ شهوة ساعةٍ أوْرَثَتْ حزنًا طويلًا!
قال تعالى:
{بَقِيَّةُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ}
1 ـ هامش الربح المشروع:
هذه آية دقيقة جدًّا، ما بقيّة الله؟ أيْ إذا أدَّيْت الوزن الصحيح، أو الكيل الصحيح، أو الطول الصحيح أو المساحة الصحيحة، وإذا كان العداد صحيحًا، ولم تضف، ولم تغشّ ... كما حدَّثتكم من قبل إذا فعلْتَ هذا فهامشُ الرِّبْح المشروع الذي يبقى لك، أن يُبارك الله لك فيه، فهو تعالى يحفظك من أمراضٍ وبيلة، ومن أجور أطباء، وأجور تحاليل وهدْر الوقت، إذا أكلت الحلال بارك الله لك بهذا المال.