إذا أحدنا ارتفعَت حرارة ابنه كثيرا، فماذا يفعل؟! إن وضع على رأسه كمامات باردة، أو وضعه في غرفة باردة! الحرارة أصلها من الداخل، هناك أسباب داخليّة، هناك التهابات، هناك انتانات، فلا بدّ من معالجتها داخليًا، أن تضع يدك على جبين ابنك هذه أعلى الحرارة، والحرارة أعراض لأمراض كثيرة، فالبحث عن عِلَّة الحرارة هو التشخيص الصحيح، ولكنّ تسكينها لا يُسمَّى علاجًا، فالقضيّة أعقد من ذلك.
قال تعالى:
{قَالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ}
هنا قال بعض المفسِّرين أنَّهم طلبوا بعض بناته فرفض، ومن عادات بعض الشعوب قديمًا: أنَّ الأب إذا رفض تزويج ابنته لا يحقّ للخاطب أن يعيد خِطبتها مرَّةً ثانية، قال تعالى:
{وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ}
نريد الفاحشة، نريد الاعتداء على هؤلاء، قال تعالى:
{قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ}
1 ـ أمنية لوط في تلك الساعة الحرجة:
تمنَّى هذا النبي الكريم أن يكون من بين هؤلاء من يعينه عليهم ليثنيَهم عن مُرادهم، ويحول بينهم وبين فعْلتهم الشنيعة.
2 ـ يَرْحَمُ اللَّهُ لُوطًا لَقَدْ كَانَ يَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ:
النبي عليه الصلاة والسلام لما تلا هذه الآية:
{أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ}
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(( يَرْحَمُ اللَّهُ لُوطًا لَقَدْ كَانَ يَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ ) ).
[متفق عليه]
3 ـ الله عز وجل هو الركن الشديد: