إذًا: هذا حُمْق، قبل شهرين تقريبًا أعلن أن خمسة عشر مليون إصابة الإيْدز في أمريكا!! انحلال المناعة، سَرَتْ إلى أوروبا، وصلَت إلى تركيا، ووصلت إلى بعض دول الخليج، فهذا عقاب عاجل من الله عز وجل، أن قوم لوط عاجلتهم العقوبة، وأهلكهم الله عز وجل، ويبْدو أنَّ كلّ من سار على شاكلتهم يهلكه الله عز وجل تحت سمعنا وبصرنا اليوم، نجد أنه ما من مجلة إلا وفيها مقالة عن مرض الإيدز! وهذا إهلاك آخر نعيشه اليوم نعاينه، ونسمع أخباره، حتى إنَّ طبيبًا حدَّثني أنَّ مريضًا تُوُفِّيَ قبل أيام، وكان سيئ السمعة، بعد تحليل دمه وجدوا انعدام الكريات البيضاء كليًّا! عقاب عاجل، مرض الهربز، ومرض الإيدز، الأمراض الجنسيّة كالزهري، والسلس، هذه عقوبات عاجلة في الدنيا قبل أن يأتي عقاب الله عز وجل، أليس منكم رجل رشيد يحول بينكم وبين هذا العمل؟ أين أنتم؟ وكيف أنتم؟ وسبحان الله ما قرأتُ مقالة عن مرض الإيدز إلا ووجدتُ أنَّ شُغْل الغربيِّين الشاغل هو البحث عن مصل لإبادة هذا الفيروس، وهم يذكرون في مقدّمة المقال أنَّ أسباب هذا المرض الشذوذ واللِّواط وما شاكل ذلك!! أليس في علمائهم رجل رشيد، فإذا اختلَطَ في مدينة مياه المجاري مع مياه الشُّرْب، وأُصيب الناس بأمراض فتاكة، وهذه الأمراض معْدِية وانْتشَرَت، لم يكن من مسؤوليّ هذه القرية والبلدة إلا أن أوْفدوا إلى أوروبا الأطباء، واستخدموا التجهيزات والآلات، هذا عمل مضحك!! فما عليهم إلا أن يمْنعوا اختلاط المياه الآسنة بِمِياه الشرب وانتهى الأمر، هذا هو العِلاج، ولكنّهم لا يفكِّرون فيه إطلاقًا، وإنَّما يُفَكِّرون عن مصْلٍ لإبادة هذا الفيروس، وكان الأولى منْع العلّة من أساسها!