هذا هو التَّجلي، ورحم الله امرأً صلى قبل العصر أربعًا، وكلّ حديث فيه رحِمَ الله، أيْ أنَّ الله سبحانه وتعالى يتجلَّى على هذا الإنسان بِتَجَلٍّ يُسبِّبُ شعورًا بالرّحمة، رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت، البركات النُمُوّ والزِّيادة، قال تعالى:
{إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنْ الْمُحْسِنِينَ (56) }
(سورة الأعراف)
وقال تعالى:
{تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (1) }
(سورة الملك)
إنسانٌ مُبارك يعني خيرهُ عميم.
ثمّ يقول تعالى:
{إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ (73) }
2 ـ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ
أفعاله سبحانه وتعالى يُحمدُ عليها في النِّهاية، ما من حدث يقعُ على وجه الأرض، منذ أن خلق الله الأرض، وحتى قيام الساعة، إذا كشف الله للبشر عن أسبابه، وعن حِكمته لا يمْلِكُ البشَرُ إلا أنْ يقولوا: الحمد لله رب العالمين، قال تعالى:
{وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنْ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (10) }
(سورة يونس)
الله سبحانه وتعالى مطلق، معنى مطلق أنَّ عدالته مطلقة، وحكمته مطلقة، ورحمته مطلقة، فالمطلق لا يُحْتَمل منه أدنى نقص مهما كان صغيرًا، ستَّة آلاف مليون إنسان على وجه الأرض، لو أنَّ إنسانًا واحدًا ظُلِم لكان هذا يتناقض مع أُلوهيّة الله سبحانه وتعالى، ولا يظلم ربك أحدًا، فعَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا رَوَى عَنْ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنَّهُ قَالَ: (( يَا عِبَادِي، إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي، وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا، فَلَا تَظَالَمُوا ) ).
[مسلم عن أبي ذر]
قال تعالى:
{وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا (77) }
(سورة النساء)
وقال تعالى:
{لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (17) }