فهرس الكتاب

الصفحة 8846 من 22028

فالبحر صار طريقًا يبَسًا على يدي سيدنا موسى، والنار كانت برْدًا وسلامًا على إبراهيم فلم تُحْرِق والناقة خرجت من الجبل، وهذه الأشياء لها معنى كبير، وهي أنَّ الله سبحانه وتعالى يجعلُ لكلّ شيءٍ سببًا، وقد يُلْغي هذا السَّبب، إذًا هذا السَّبب بيَدِهِ فهو مُسَبّبُ الأسباب، لو أنَّ الله سبحانه وتعالى لم يخرق هذه الأسباب ماذا يُظَنّ؟! أنَّ هذه الأسباب هي التي تخلق المُسَبَّبات؛ أطِبَّاء مثلًا يقولون لك: هناك حالة نادرة تُسمَّى الشِّفاء الذاتي، لماذا؟ لأنَّ الشِّفاء يحتاج إلى سبب، والله خالق السَّبب، من أجل أن تعرف أنَّ تأثير هذا السَّبب بالشِّفاء عن طريق الله سبحانه وتعالى قد يخلق الشِّفاء بلا سبب، والأطباء سمَّوهُ الشِّفاء الذاتي، أي من عند الله مباشرةً.

قال تعالى:

{قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ}

(سورة هود)

نساء الرجل من أهله، فأزواج النبي عليه الصلاة والسلام من أهل البيت، وهنَّ أُمَّهات المؤمنين، قال تعالى:

{رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ}

(سورة هود)

1 ـ الرحمة هي التَّجلي:

الرحمة هي التَّجلي، والقُرْب من الله يُسبِّب الشعور بالرحمة، لذلك عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِي اللَّه عَنْه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

(( رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا سَمْحًا إِذَا بَاعَ، وَإِذَا اشْتَرَى، وَإِذَا اقْتَضَى ) ).

[رواه البخاري]

فهذا الذي يُعامل الناس باللِّين يرْحمهُ الله سبحانه وتعالى، قال تعالى:

{إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنْ الْمُحْسِنِينَ (56) }

(سورة الأعراف)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت