فهرس الكتاب

الصفحة 8798 من 22028

كثير من الناس عندهم ثقافة إسلامية، ولكنَّ الهدى شيء آخر، الهدى سعادة في الدنيا والآخرة، الهدى معرفة، تعرف لماذا خلقك الله عز وجل؟ تعرف ما الذي يسعدك في الدنيا؟ تعرف أن الله أفرح بتوبة عبده من الضال الواجد والعقيم الوالد والظمآن الوارد، ولماذا الله سبحانه وتعالى يفرح بتوبة عبده؟ إذ ليس لهذا الحديث من معنى لو لم يكن الإنسان مخيّرًا، ولكن الإنسان مخيَّر، فحينما يختار الإنسان معرفة الله والاستقامة على أمره، والتقرُّب إليه يتحقَّق الهدف الذي خلقه الله من أجله، لذلك يفرح الله سبحانه وتعالى، وإذا رجع العبد إلى الله نادى منادٍ في السماوات والأرض أن هنّئوا فلانا فقد اصطلح مع الله، ومشكلات المسلمين تتلخَّص في كلمة واحدة؛ الصلح مع الله، هذا على مستوى المسلمين جميعا، وعلى مستوى المسلم وحده، لو أنه اصطلح مع الله عز وجل لحُلَّت كلُّ مشكلاته، لقوله تعالى:

{مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا (147) }

(سورة النساء)

لماذا العذاب؟ ولمصلحة مَن؟ ولماذا الضيق؟ قال تعالى:

{وَأَلَّوْ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا (16) }

(سورة الجن)

وقال تعالى:

{وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنْ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (96) }

(سورة الأعراف)

قال تعالى:

{فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ أَنْ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ (32) }

(سورة المؤمنون)

وقال تعالى:

{وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ (103) }

(سورة يوسف)

وقال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت