والتنور من معانيها وجه الأرض، أي فارت الأرض بالينابيع، ومن معانيها أنَّ تنورا في بيت سيدنا نوح جُعِل علامة لبدء الطوفان، يفور الماء من وسطه، أو أن فار التنور: كناية ككناية"حمِيَ الوطيس"، يعني اشتدَّ الأمر، قال تعالى:
{حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ}
3 ـ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ
القراءة هكذا"من كلٍّ زوجين اثنين"لم يقل الله سبحانه و تعالى:"من كلِّ زوجين، ولو أن الله سبحانه و تعالى قال: من كلِّ زوجين"أي من كلِّ مخلوق زوجين، لما اتَّسعتْ هذه السفينة لكلِ مخلوقات الله في الأرض، لكن من كلٍّ، سوف تحتاج إلى غنمة واحدة وفحلها وشاة، واحدة وفحلها، و بقرة واحدة وفحلها، وهي الحيوانات التي يحتاجها الإنسانُ لقوام حياته، قال تعالى:
{احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ}
4 ـ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ
أي زوجتك وابنك، قال تعالى:
{ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنْ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ (10) }
(سورة التحريم)
قال تعالى:
{احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ}