المؤمن له من هذه الآية نصيب، أنت في حفظ الله،"يا عبدي، أعطيتك مالًا فماذا صنعت فيه؟ قال: يا ربّ أنفقته على كلّ محتاج ومسكين لِثقتي بأنَّك خير حافظًا، وأنت أرحم الراحمين، قال: يا عبدي، أنا الحافظ لأولادك من بعدك"، فإذا كنت في عين الله فَنَمْ مُطمئنًا:
وإذا العناية لاحظتك جفونها نَمْ فالمخاوف كلهنّ أمان
ما مِن إحساس يفوق إحساس المؤمن بالأمن، كيف لا؟ والله سبحانه وتعالى الذي بيَدِهِ ملكوت كلّ شيء راضٍ عنك، لذلك (رضي الله عنه) مرتبة لو يعلم الناس ما فيها من عز واطمئنان، إنَّها أعلى مرتبة في الوجود، أن يكون الله راضيًا عنك:
فليتك تحْلو والحياة مريرة ... وليتك ترضى والأنام غِضاب
ليتك ترضى عنِّي يا رب، والأنام غِضاب، قال تعالى:
{وَاصْنَعْ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا}
ينادى له في الكون أنا نحبّه فيسمع من في الكون أمر محبّه
3 ـ حفظُ الله للأنبياء:
سيّدنا موسى قال الله في حقّه:
{وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي (41) اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْرِي (42) اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (43) فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى (44) }
(سورة طه)
سيّدنا إبراهيم ألقوه في الجحيم، فقال تعالى:
{قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ (69) }
(سورة الأنبياء)
سيّدنا موسى تبعه فرعون وجنوده، والبحر من أمامهم، وفرعون وجنوده من ورائهم، قال تعالى:
{فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ (61) قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ (62) }
(سورة الشعراء)
فانفلق البحر، وصار طريقا يبسًا، سيّدنا يونس دخل في بطن الحوت في ظلمات ثلاث: ظلمة الليل، وظلمة بطن الحوت، وظلمة البحر! قال تعالى: